في الأوانة الأخيرة انتشر نظام صحي جديد يدعى الصيام المتقطع له فوائد عديدة وأساليب مختلفة يمكن لكل شخص ان يختار ما يناسبه بناءً على وضعه الصحي والقدرة على الالتزام. يجدر القول إن هناك الكثير من التساؤلات الهامة فيما يخص هذا النوع من الأنظمة الغذائية من أهم هذه التساؤلات ماذا يعني الصيام المتقطع؟ وكم مدة الصيام المتقطع؟ ومتى ظهر الصيام المتقطع؟

ما هو الصيام المتقطع (يعرف باللغة الإنجليزية بمسمى intermittent fasting):

عبارة عن نظام غذائي للمحافظة الوزن يتم خلاله حصر مدة تناول الطعام خلال اليوم الى ساعات معينة في اليوم، لمدة قصيرة لتناول الطعام مقابل مدة طويلة للصيام مع اقتصارها على تناول المشروبات الصحية الخالية من السكر.

أساليب الصيام المتقطع:

هنالك العديد من الأساليب المقترحة في هذا النظام الغذائي بحيث يبدأ الشخص في اول أسلوب ثم ينتقل بشكل
 تدريجي إلى الأساليب الأخرى:

الصيام لمدة 12 ساعة في اليوم:

في هذا الأسلوب أول 12 ساعة يتم تناول فيها الطعام بشكل صحي ومنتظم بوضع ثلاث وجبات بينها فترات متساوية أي يتم تناول وجبة كل أربع ساعات، اما الساعات المتبقية من اليوم بمقدار 12 ساعة ويسمح له بتناول الماء والمشروبات الخالية من السكر، وهو ما يعرف بصيام 12:12.

الصيام لمدة 16 ساعة:

هذا الأسلوب هو الأكثر شيوعا في الصيام المتقطع وهو ما يعرف بصيام 16:8 بحيث يقوم الشخص بالصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام لمدة 8 ساعات. إذ يعد مفضلا لما له من انعكاسات صحية إيجابية فعلى سبيل المثال: التخلص من وتفادي التهاب الكبد والسمنة فهي الهدف الرئيسي من هذا الصيام.

الصيام ليوم كامل في الأسبوع:

يعرف هذا النوع بصيام 24:24 يتم فيه الامتناع عن تناول الطعام بشكل تام ليوم كامل أي بقدار 24 ساعة متواصلات خلال الأسبوع الواحد حيث يتم التدرج فيه من خلال الاسلوبين السابقين مع جواز تناول المشروبات الصحية الخالية من السكر، لكن يجدر القول هذا النوع يسبب آثار سلبية مثل الصداع والإرهاق في بداية الأمر ولكن هذه الاعراض تبدأ بالتلاشي مع مرور الوقت والاعتياد.

الصيام يوم بعد يوم:

يساعد هذا النوع على خسارة الوزن بشكل كبير خصيصاً للأشخاص المصابين بالسمنة المفرطة بالإضافة إلى أن له إيجابيات منها تحسين الأداء الصحي للقلب.
 يقوم الشخص بالصيام يوماً والإفطار في اليوم الاخر وعلى هذا النحو طوال الأسبوع، يوجد خيارين عند اتباع هذا النوع اما ان يقوم بالامتناع عن تناول الأطعمة والاكتفاء بتناول المشروبات في يوم الصيام أو تناول الأطعمة في يوم الصيام بشكل قليل جداً بمقدار 500 سعرة حرارية.

فوائد الصيام المتقطع:

لكل شيء في نظام الحياة إيجابيات وسلبيات وهذا الأمر ينطبق على الصيام المتقطع بالتأكيد، هناك العديد من الإيجابيات
الصحية والجمالية التي سوف نبدأ في معرفتها:

المساعدة في الوقاية من مرض السكري:

قبل البدء بالصيام يجب على مريض السكري استشارة طبيب من أجل التأكد ان أمكن اتباع النظام أم لا، في حال الحصول على الموافقة من الطبيب يبدأ المريض بالالتزام به هنا يقوم الجسم بإعطاء ردة فعل تتمثل بتكسير الجلوكوز وانتاج الطاقة بالتالي يقل السكر والانسولين في الجسم مما يقلل فرصة الإصابة بمقاومة الانسولين أو السكري وفي حال تواجدها يكون الصيام المتقطع الأساس لدخول حمية الكيتو التي تساعد في معالجة السكري.

 خسارة الوزن الزائد:

  تعد من اهم وأعظم الفوائد التي يسعى متبع حمية الصيام المتقطع لكسبها، إذ ان الشخص الصائم يقوم بتقليل كمية الطعام بالتالي تقل كمية السعرات الداخلة الى الجسم كما تزيد من عملية حرق الدهون في الجسم التي تسمى بعمليات الأيض.

 الاجهاد الصحي:

 يحفز الغدتين الكظريتين اللتان تقعان اعلى الكلى على إنتاج الادرينالين وهرمونات اخرى التي تحفز هرمون النمو الذي بدوره يحفز حرق الدهون مما يؤدي إلى ظاهرة صحية تعرف بالالتهام الذاتي للخلايا التي تكون على نحو الصيام لساعات متواصلة يدخل الجسم في حالة المجاعة بحيث تبدأ الخلايا الحديثة تغذيتها على الخلايا الميتة أو الضارة.

 تعزيز معدل التمثيل الغذائي:

عند التوقف عن تناول الطعام خلال فترة الصيام مع شرب كمية وفيرة من الماء فإن الانسولين في الجسم يصبح
 في حالة ثبات أي بمعنى أنه لا يوجد مدخلات غذائية أو سعرات حرارية فيخزن هرمون الانسولين ويدخل الجسم
في حالة حرق الدهون المخزنة والزائدة من خلال هرمون الأنسولين.

 الحفاظ على الوزن:

لا يقتصر اتباع الصيام المتقطع على إنقاص الوزن بل يمكن اعتباره من الطرق الناجحة في الحفاظ على الوزن المثالي
بحيث يمكن القيام به بين كل فترة وأخرى أو اعتباره نظام غذائي روتيني بغية الحفاظ على رشاقة الجسم.

مضار الصيام المتقطع:

كما سردنا مسبقاً لكل شيء في نظام الحياة إيجابيات وسلبيات وأن هذا الأمر ينطبق على الصيام المتقطع، ونأتي بالحديث هنا عن سلبيات هذا النظام:

 انخفاض مستوى السكر في الدم:

يعد من أحد المضار التي تحدث في الفترة الأولى من اتباع نظام الصيام المتقطع نتيجة قضاء وقت طويل دون تناول الطعام مما يترتب عليه الشعور الدوار والإرهاق بشكل متفاوت من شخص لأخر الأمر الذي يجب الحذر منه خصيصاً لمصابي مرض السكري.

 نزول الوزن بشكل مفرط (النحافة المفرطة):

 كما ذكرنا مسبقاً على الرغم من أن خسارة الوزن من أكبر الفوائد المكتسبة من اتباع حمية الصيام المتقطع إلا أن كون الوزن طبيعي أو أدني من الطبيعي عند البدء في النظام بشكل قاس أو غير مناسب قد يسبب للشخص نقص مفرط في الوزن مما يؤثر سلباً على جهاز المناعة.

أخطاء يجب تفاديها في الصيام المتقطع:

يقع الكثير من الافراد في عدد لا بأس به من الأخطاء المتعلقة بالالتزام بنظام الصيام المتقطع عند البدء به وتستمر في حال عدم
التفاتهم لها أو محاولة تداركها بأسرع وقت ممكن وذلك بسبب عدم امتلاك المعرفة الكافية عن هذا النظام الصحي أو القيام ببعض الإضافات الشخصية، منها:

عدم شرب كمية وفيرة من الماء:

من أكثر الأمور أهمية التي يجدر لمتبع هذا النظام الانتباه لها هو دخوله في حالة امتناع عن تناول
الطعام في فترة الصيام لذلك يجب أن يقوم بتعويض الجسم من خلال شرب ماء بشكل كاف لتفادي الكثير
من العواقب السلبية بما فيها الجفاف.

الصيام الطويل مباشرة:

يقوم البعض باتباع نظام الصيام المتقطع بشكل مباشر لساعات طويلة متواصلة إذ يعتبر خطأ فادح لما له من انعكاسات سلبية
منها عدم إنقاص الوزن والشعور بالإرهاق بشكل كبير بحيث يصبح الصائم غير قادر على أداء الواجبات اليومية بالشكل المعتاد
لهذا السبب يجب البدء بوتيرة بطيئة كما ذكرنا في الأساليب سابقاً.

تم انشاء هذا المقال من قبل: سندس حسين كميل و مدلين وائل دبك.